مقالةالتعليمالدكتور عوض أحمد العلقمي

ماهذه اللعنة التي حلت بالمعلم ؟ بقلم الدكتور عوض أحمد العلقمي

ماهذه اللعنة التي حلت بالمعلم ؟

المقاطرة نيوز | ماهذه اللعنة التي حلت بالمعلم ؟ بقلم الدكتور عوض أحمد العلقمي
الدكتور عوض أحمد العلقمي

بقلم الدكتور عوض أحمد العلقمي

    لا أدري من أين أبدأ ؟ فالمصاب جلل ، والخطب عظيم ، حورب المعلم بهذه البلاد في قوته ، وقوت أطفاله ، لبضع سنين أو أكثر ، ولم يلتفت إليه أحد ، لامن قيادات التحالف ، ولا من القيادات المحلية التابعة التي تصرف لها مبالغ ضخمة ، وليس بالعملة المحلية ، ولا من البنوك الداخلية ، بل بالعملة الصعبة ، ومن بنوك خارجية ، ماجعلها تستمرئ العيش خارج البلاد ، وتستطيب الإقامة بعيدا عن المواطن ، ولم يتوقف الأمر عند هذا ، بل وصلت بهم الوقاحة إلى أنهم يدعون أن أفعالهم تلك إنما هي من أجل الوطن والمواطن …
    وبقي المعلم يصرخ ولكن حيث لاتسمع الأصوات ، ويبكي حيث لا أحد يأبه لشلالات الدموع ، ومع ذلك بقي ينازع سكرات الموت ، وهو يحاول تأدية رسالته وإن كانت باهتة خافتة ، ويقدم رشفات من رحيق الحياة للناشئة وإن كانت لاتطفئ الظمأ ، ولاتضمن للجيل البقاء ، إلا أن ذلك المعلم المغلوب على أمره ، المستهدف في رسالته ظل يحاول التغلب على الموت ، ويصارع من أجل الحياة ، لعل شيئا من الأمل يتسلل إلى حياته ، فيعيد شيئا من منزلته المفقودة ، أو يرفع قليلا من معنوياته المهدورة ؛ ليؤدي رسالته السامية ، وينهض بمجتمعه الواعد ، لكن الأمر كان غير ذلك ، إذ تفاجأ بالضربة القاضية ، التي أحلت إهانته ، ونالت من كرامته ، إذ وجد الضرب المبرح من طلابه ، والتشريع لذلك من قياداته ، فما الذي بقي للمعلم بعد أن يعتدي عليه طالبه ، ويبارك ذلك الفعل الشنيع القائم على أمره ؟؟؟  إن لعنة المعلم لن تقف عند حد معين ، بل ستطال المجتمع برمته ، وسيهوي المجتمع في فضاء سحيق من اندثار القيم و تردي الأخلاق …


اكتشاف المزيد من المقاطرة نيوز

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المقاطرة نيوز

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading